|
سارت جنائزُنـا ونعشُـكَ منبـرُ
يعلـو خلـودُكَ فوقَـهُ ويُكـبِّـرُ |
|
موتـى تزاحمنـا وأنـتَ مُشيِّـعٌ
تمشي بنا لعميـقِ جـرحِ يُحفـرُ |
|
نؤيـاكَ دفـانٌ وصمتُـكَ معـولٌ
ومصيرُنا نحـو الغياهـبِ مُدبِـرُ |
|
من بَعدِ غُسلٍ بالدمـوعِ ومابقـت
فينـا دمـوعٌ والمصيبـة ُ أخبـرُ |
|
وتكفنَّـت مِنَـا النفـوسُ بنارِهـا
وعلى الهنى صلَّى الرحيلُ الأكبـرُ |
|
وهنا كأنَّـكَ تُنـزِلُ الأرواحَ مِـن
تابوتِ فقدِكَ فـي العـذابِ فنُقبـرُ |
|
مـاذا يقـول الميّتـون بموتِهـم!
أو شاعـرُ بـوجـودِهِ لايشـعـرُ |
|
ماذا لكـي نرثيـكَ مـن أجداثِنـا
سِعة َ الشجونِ وفيـكَ لانتصبـرُ |
|
ها نحنُ نزعَمُ أننـا مـن شيعـوا
جثمانَكَ الـذريَّ حيـن تجمهـروا |
|
وتفجروا حزناً عليـكَ ومـادروا
هـذا عليهـم حزنُـكَ المتفـجـرُ |
|
هـذا أنينُـكَ والجهـاتُ مليئـة ٌ
بكَ والقصائدُ مـن لُهاتِـكَ تعبـرُ |
|
حـدِّث أباعبدالأميـرِ فلـم تـزل
عشاقُ نعيِكَ في خطابِـكَ تسكـرُ |
|
حـدَّث أباعبدالأميـرِ فلـم تـزل
للفـوزِ بالنعـيِ المآتـمُ تـنـذرُ |
|
ياشيخَ أحمدَ لاتقـل قـد مُـتَّ لا
ما مُتَّ فالسبـتُ الخئـونُ مُـزوَّرُ |
|
تتآمـر الأحـزانُ والدنيـا علـى
فجرِ الحقيقـةِ والغـروبُ مُدَبَّـرُ |
|
رب افتقـادٍ لا تعيـهِ صـلابـة ٌ
وبهِ الصخـورُ فجيعـة ً تتكسـرُ |
|
أوَ لستَ من شقَّ الفـؤادَ لكربـلا؟
وبكـى لنحـرٍ بالسيـوفِ يُهبَّـرُ |
|
هذي سيوفُ نؤاكَ طافـت حولَنـا
وكأنما البحريـنُ بعـدكَ منحـرُ |
|
أوَ لستَ من يبكي الحسينَ مرضضاً
بحوافـرٍ فـوق الضلـوعِ تُمـرَرُ |
|
هذي حوافرُ هجرِكَ القاسي علـى
صدرِ المشاعرِ قسـوة ً تتصـدرُ |
|
أوَ لستَ من يبكي لوحشـةِ زينـبٍ
ها وحشة ٌ وبهـا القلـوبُ تُيَسَـرُ |
|
آهٍ عليـكَ إذا المواسـمُ أقبـلـت
وتساءلت بالحزنِ عنـكَ الأشهـرُ |
|
أين المُؤمَّلُ في الخطـوبِ حديثُـهُ
أسدُ المنابرِ فـي الشعائـرِ يـزأرُ |
|
أيـن المُـذابُ بفاطـمٍ وحنينِـهـا
أم للمُحـبِّ مـن الحبيـبِ مُذكِـرُ |
|
ياشيـخُ أيتمـت المحافـلَ كلَّهـا
فَقَدَت وصالَـكَ والرثـاءُ مُحَيَّـرُ |
|
عُد واقرأ التأريـخَ ألـفَ رزيـة ٍ
والنـاسُ عنـد ضفافِهـا تتبعثـرُ |
|
لنرى النعيـمَ حكايـة ً لا تنحنـي
كـلُّ الفصـولِ جنـازة ٌ تتكـررُ |
|
حتـى تكربلـت البيـوتُ وأهلُهـا
والرملُ في كـل الأزقـةِ أحمـرُ |
|
وكأنمـا نعـش الغريفـيِ ابتـدا
وأبـى انتهـاءً والجـوى يتسعـرُ |
|
آهٍ عليـكَ مـن الحسيـنِ ليومِنـا
ياشيخنـا إنَّ الحـيـاة َ تـزَّفُـرُ |
|
فاهنأ أباعبـدِ الأميـرِ بمضجـعٍ
بسلامهـا قـد أثَّثـتـهُ الكـوثـرُ |
|
معكَ الإلهُ عليـكَ منُـه كرامـة ٌ
معـكَ المؤيـدُ والبتـولُ وحيـدرُ |